منظمة تتهم شركة ترامواي الدار البيضاء بالعنصرية والاقصاء والعبث بهوية المدينة وتطالب العامل بالتدخل

2020-09-25T22:04:26+00:00
2020-09-25T22:29:56+00:00
الأولىوطني
chokri25 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
منظمة تتهم شركة ترامواي الدار البيضاء بالعنصرية والاقصاء والعبث بهوية المدينة وتطالب العامل بالتدخل
رابط مختصر
Spread the love

استنكرت المنظمة العربية للتعريب والتواصل ما وصفه ممثلها بالعقلية الاقصائية العنصرية التي لا تبخل جهدا في محاربة لغة الوطن والانتصار على لغة اجنبية محدودة الانتشار ضدا على دستور البلاد. هذا واضاف المتحدث ان المنظمة وهي عضو في هيئات تابعة للامم المتحدة، قد بادرت الى وضع شكوى لدى سعادة عامل الدار البيضاء في الموضوع. وتوصلت صباح نيوز بنص بيان جاء فيه:

تستنكر المنظمة العربية للتعريب والتواصل استمرار الشركة المشغلة لخطوط ترامواي الدارالبيضاء التي يغطي مجلس المدينة عجزها من مالية الساكنة، في الهجوم على لغة الوطن وتحقيرها والتفنن في تهميشها، وذلك ضداً على دستور المملكة وضدا على مذكرة سعادة عامل المدينة المعممة على إدارات ومصالح المدينة يلزمها فيها باستعمال اللغة العربية، كما أن هذا الإقصاء غير المبرر للغة الرسمية لصالح لغة أجنبية ليس لها أي مشروعية قانونية، يعد تطاولا على منشورات الحكومة ورئيس الحكومة التي تلزم باستعمال اللغة الرسمية في جميع المجالات، كما أنه تحقير لاحكام القضاء التي اعتبرت الفرنسية انتهاكا للسيادة الوطنية وخرقا جسيما للقانون، وألزمت باستعمال اللغة الوطنية.

وإذ نذكر أننا راسلنا هذه الشركة في عدة مناسبات دون أن نتلقى أجوبة واقعية، بخصوص سياستها اللغوية العنصرية والاقصائية والتي لا تحترم القوانين والدستور وارادة المغاربة، واصرارها على إقصاء الشريحة العريضة من المواطنين مقابل التركيز على فئة جد محدودة علما أن مشروع النقل (ترامواي) ممول من مالية الساكنة وهو موجه لعموم الأحياء والشرائح في المدينة، وبالتالي استعمال اللغة الأجنبية في إطار توظيف طبقي اقصائي لم يعد يتماشى مع تطورات حقوق الإنسان في المغرب ومع تطور الذهنية عموما.

إن الدولة المغربية وكما يعلم الجميع وضعت آليات لتعزيز حضور اللغة العربية الوطنية من خلال قراراتها المتواصلة والتي دعمها القضاء المغربي بأحكامه التي حسمت في عدم مشروعية اللغة الفرنسية الأجنبية، ومن خلال أكاديمية محمد السادس للغة العربية والتي يبقى دورها تعزيز سيادة اللغة الوطنية في جميع المجالات دون استثناء، وكذا المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وإذ تدين هذه المنظمة تمادي الشركة المكلفة بخطوط الترام التي أبانت عن فشلها الذريع في تبني سياسة تواصلية عصرية انطلاقا من سياسة لغوية ديمقراطية تساير تطور العصر وتتماشى مع توجهات الدولة وتحترم المجتمع المغربي ومقوماته، وهذا راجع إلى غياب الكفاءة وسيادة منطق الاستيلاب اللغوي، وتكليف أشخاص من الهواة المبتدئين بمهام حساسة ومهمة كالتواصل، وهو الفشل الذي يظهر في طريقة تعامل هؤلاء المبتدئين مع لغة التخاطب على مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية التابعة للشركة، من خلال الملصقات “المفرنسة” وهيمنة اللغة الأجنبية على لغة المواطن البيضاوي وغير البيضاوي، وعلى اللوحات المثبتة في محطات الشبكة.

ويتمثل هذا التوجه العدائي ضد لغة المواطن في التالي:

تغييب اللغة العربية كليا في العديد من الحالات، وقد راسلنا عدة مرات الشركة المعنية، في هذا الإطار، معززين مراسلاتنا بصور توثق لهذا الخرق الجسيم للقانون المغربي.

كتابة اللغة غير القانونية فوق اللغة الدستورية في العديد من الحالات، سواء في اللوحات المثبتة في المحطات أو المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك، انستغرام…) وكذا في بطاقات التعبئة أو الشحن.

تحقير اللغة الوطنية وإلغائها من العديد من الملصقات في نقاط البيع.

إلغاء اللغة العربية من شعار “لوغو” الترامواي في الموقع الإلكتروني حيث أصبح مكتوبا حصرا بالحرف اللاتيني.

وأخيرا أطلقت الوكالة الباريسية للترامواي بالدار البيضاء، مسابقة عجيبة وغريبة تقوم على تغيير أسماء المحطات حيث يظهر الكره جليا تجاه لغة المغاربة، من خلال تعمد المبتدئين المكلفين بالسياسات التواصلية والاعلامية في الشركة، توجيه المشاركين في المسابقة نحو استعمال اللغة الأجنبية غير الدستورية، وذلك باقصاء اللغة العربية المتعمد، سواء من كتابة اسماء الأحياء التي عرضتها المسابقة على منشورها في مواقع التواصل الاجتماعي، أو بتحقيرها وإلغائها من اللوحات التي روجت لها على مواقع التواصل والتي يظهر أنه جرى تثبيتها في بعض المحطات،كما أن المسؤولين عن الترويج لهذه المسابقة عبر القانونية تعمدوا إدراج ما سموه أمثلة عن المشاركات، مكتوبة بلغة فرنسية أو بحروف لاتينية أو بجمل فرنسية غير مفهومة لدى عموم المواطنين لكونها بلغة أجنبية حضورها في عموم الأوساط المغربية جد محدود.

إنه وأمام إصرار إدارة الشركة على صم آذانها رغم العشرات من الاتصالات الهاتفية والمراسلات والبيانات الصادرة عن هذه المنظمة، والتي دعونا فيها الجهة المعنية إلى احترام أحكام الدستور، كما ذكرناها بالمنشورات الصادرة عن الحكومة وعن عامل المدينة بخصوص اللغة الرسمية وبالمقررات القضائية التي ألزمت باحترام اللغة الوطنية، فإننا ندعو كلا من سعادة عامل الدارالبيضاء وسعادة رئيس المجلس الجماعي للمدينة، إلى التدخل لوضع حد لهذه الفوضى والتسيب اللغوي، وإلزام الشركة المشغلة لخطوط الترامواي على مستوى المدينة بتبني سياسة لغوية تحترم خصوصيات البلاد والمجتمع، وتمتح من الواقع ومن الدستور وتراعي توجهات الدولة، وتحترم دستورية اللغة العربية، وتكليف كفاءات حقيقية ومجرد ليس مبتدئين، بمهام الإشراف على كل ما يتعلق بالتواصل سواء الكتابي أو البصري.

وعليه، فإن المنظمة العربية للتعريب والتواصل، واستناداً إلى أحكام القضاء الإداري النهائية التي قضت ببطلان اللغة الأجنبية (الفرنسية) في الإدارة المغربية، فإنها تعطي مهلة ثلاثة أيام انطلاقا من هذا التاريخ للشركة المعنية، للتراجع الفوري عن هذا السلوك المشين في حق لغة المواطن المغربي، وتصحيح هذا العبث، وفي حال عدم الاستجابة، سنتوجه إلى القضاء الإداري للطعن في هذه المسابقة التي تعتمد من جهة لغة غير قانونية، ومن جهة أخرى تتعمد العبث بالهوية اللغوية للمدينة والتي لا تنفصل ولا تتجرأ عن الهوية الوطنية كما حدد معالمها دستور المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.