هيئة حقوقية تجر الوزير بن شعبون الى القضاء بتهمة الاضطهاد الاداري واقصاء المغاربة.. وتحمل العثماني المسؤولية

الأولىوطني
chokri1 مارس 2021آخر تحديث : منذ 5 أشهر
 هيئة حقوقية تجر الوزير بن شعبون الى القضاء بتهمة الاضطهاد الاداري واقصاء المغاربة.. وتحمل العثماني المسؤولية
رابط مختصر
Spread the love

إلى معالي رئيس الحكومة

الموضوع: رسالة إلى يد السيد معالي رئيس الحكومة

لفائدة: المنظمة العربية للتعريب والتواصل

        سلام تام بوجود مولانا الإمام، وبعد       

 

في الوقت الذي بدلت فيه الحكومة مجهودا كبيرا، وذلك بوضع قانون ينظم توفير المعطيات والبيانات واتاحتها لعموم المغاربة دون تمييز، وأيضا بإصدار قانون لتبسيط الخدمات الإدارية وإتاحتها إلكترونيا، غير أنه، كما يعلم الجميع أن اللغة الفرنسية، ورغم المكتسبات الديمقراطية والحقوقية، غير أن هذه اللغة الأجنبية مازالت تهيمن، خارج القانون، على مجالات إدارية مما يجعلها عائقا أمام وصول المغاربة للمعلومات واستخدام الخدمات الالكترونية، حيث تصر العديد من الادارات وبعض الوزارات على انتهاك الدستور وتوظيف هذه اللغة غير القانونية كأداة إقصاء في حق غالبية المغاربة وإلزامهم تحت الاكراه على التعامل بلغة لم يعترفوا بها في دستورهم، وكذلك حرمانهم من حقهم الذي يضمنه القانون في الوصول إلى المعلومات والبيانات وبذلك خرق المادة ٨ من قانون ١٣٣١ المتعلق بحق الحصول على المعلومات التي ألزمت الادارات والمؤسسات بالنشر الاستباقي للمعطيات، ومنعهم من استخدام الخدمات الإدارية خاصة الرقمية، وفي هذا الصدد تصر وزارة الاقتصاد والمالية واصلاح الادارة على تحقير أحكام القضاء وخرق الدستور وضرب منشورات رئيس الحكومة عرض الحائط، وإقصاء المغاربة من حقهم القانوني في الوصول إلى الخدمات المتوفرة بلغتهم الدستورية وبذلك تصر على ممارسة الاضطهاد في حق غالبية المغاربة وممارسة التمييز الفئوي بتوظيف اللغة الأجنبية مما ينتج عنه من إقصاء لغالبية المغاربة، ورغم تقديم المنظمة العربية للتعريب والتواصل ١٣ شكوى في هذا الشأن معززة بالوثائق والاثباتات، غير أن الوزارة المذكورة تصر على خرق مرسوم وزير الاقتصاد المتعلق بكفية معالجة الشكايات والمقترحات، ولمدة عامين تمتنع هذه الوزارة عن معالجة شكاياتنا على النحو الذي يصحح الاخلالات القانونية الخطيرة ويرفع المظلومية موضوع الشكاوى.

إن هذه الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة وبتطوير التشريعات والإشراف على حسن تطبيق القانون، قد أساءت كثيرا لمصداقية الحكومة ولجديتها في احترام القانون وقدسية أحكام القضاء ومكافحة جميع أشكال الاقصاء والتمييز بما يشمل التمييز على أساس اللغة الذي أشير إليه في ديباجة الدستور، وبالتزامن مع احياء يوم اللغات الأم، فإننا ننبه إلى أن هذه الوزارة تصر على توفير مختلف أدوات الاقصاء، والتمييز الفئوي والطبقي بين مجتمع أصحاب رؤوس الأموال والفئات الغنية المتمكنة من اللغة الأجنبية (الفرنسية) وبين عموم المواطنين المغاربة الذين يمثلون النسبة الساحقة الغير ملمة باللغة الأجنبية.

إن القضاء المغربي أصدر حكما يعتبر من الأحكام المبدئية مؤرخ في ٢٠١٧ اعتبر الفرنسية لغة غير قانونية واعتبر استعمالها في الادارات، بدلا من اللغة الوطنية، انتهاكا جسيما للقانون وخرق لسيادة الدولة، واستنادا إلى هذا المعطى القضائي والحقوقي والديمقراطي، فإن المنظمة العربية للتعريب والتواصل تخبر الرأي العام بأنها ستلجأ إلى المحاكم الإدارية لمقاضاة وزير الاقتصاد والمالية واصلاح الادارة لامتناعه عن تنفيذ مقتضيات المرسوم رقم 2-17-265 بشأن تحديد كيفيات تلقي ملاحظات المرتفقين واقتراحاتهم وشكاياتهم وتتبعها ومعالجتها، الصادر من مكتبه والموقع من طرف وزير الاقتصاد، والمطالبة بتعويض عن الضرر الإداري والمعنوي الناجم عن الاضطهاد الاداري الذي لحقها جراء رفض الوزير رفع المظلومية موضوع الشكاوي ال١٣ الموجهة له من قبل هذه المنظمة.

إن أعضاء الحكومة يتحملون مسؤوليتهم في عرقلة أحكام القضاء والامتناع عن تنفيذها والتغطية على المسؤولين الضالعين في المخالفة الجسيمة للقانون الممثلة في منع الادارات الواقعة تحت اشرافهم وموظفيها من استعمال اللغة العربية، وفي مقدمتهم وزير الاقتصاد والمالية واصلاح الادارة الذي رفعنا به عدة شكايات لدى رئيس الحكومة ومازلنا ننتظر إعمال القانون وتحمل المسؤولية والتدخل لوقف هذا النوع من الاضطهاد الذي تتعرض له منظمتنا والميز الفئوي والاقصاء الذي يتعرض له المواطنين، فالفصل 89 من الدستور أكد أن الحكومة تمارس “السلطة التنفيذية. وتعمل تحت سلطة رئيسها على تنفيذ البرنامج الحكومي وعلى ضمان تنفيذ القوانين. والإدارة موضوعة تحت تصرفها، كما تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية”.

وبناء عليه، تدعو المنظمة العربية للتعريب والتواصل كلا من وزير الثقافة والشباب والرياضة ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب الاسراع في عرض مقترح القانون الأخير المتعلق بحماية وتمكين اللغة العربية والذي جرى تأجيله إلى أجل غير معلوم، ونذكر بأن جميع الدول الديمقراطية التي تحترم حكوماتها حقوق مواطنيها تتوفر لها قوانين تقر بالزامية استعمال لغاتها الرسمية وتمنع فرض لغات أجنبية من خارج الدستور.

 

وتقبلوا فائق الاحترام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.