المغرب يشهد انخفاضا في عدد الإصابات بكورونا ولكن مخاطر عودة انتشار الوباء ليست مستبعدة

الأولىتحقيقات
one Editor26 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
المغرب يشهد انخفاضا في عدد الإصابات بكورونا ولكن مخاطر عودة انتشار الوباء ليست مستبعدة
رابط مختصر
Spread the love

الرباط – محمود معروف – صباح نيوز:

انخفضت إصابات فيروس كورونا في المغرب، لكن مخاطر عودة انتشاره السري ليست مستبعدة، وعدم الالتزام بإجراءات حالة الطوارئ الصحية يمكن أن يساعد على عودة الانتشار، وهو ما تحذر منه السلطات، وتتداول إمكانية العودة للحظر الشامل مع التحذير من مخاطر هذا الحظر على الاقتصاد والتعليم.
وكشفت وزارة الصحة المغربية، مساء الاثنين، عن انخفاض ملموس في الإصابات بعد أن تجاوز معدلها خلال الأيام السابقة الـ 1500 إصابة يومياً، سجلت 903 إصابات مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 53.252 حالة، وبلغت الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، 1726728 منذ الإعلان عن أول حالة في 2 آذار/ مارس الماضي.
وأفادت المعطيات الرسمية للوزارة بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل 32 حالة وفاة جديدة، ليصل عدد الوفيات إلى 920 حالة بنسبة فتك إجمالية بفيروس كورونا بلغت 1.7 في المئة، وسجلت حالات الوفيات الـ32 في كل من الدار البيضاء (5) وفاس (4) وتطوان (3) ومراكش (11) وطنجة (2) والرباط (2) وحالة واحدة في كل من سلا وبرشيد وكرسيف وقلعة السراغنة ومكناس.

قلق من ارتفاع عدد الوفيات

وأثار ارتفاع عدد الوفيات القلق بعد أن وصلت 888 في موجة وفيات يومية صار إحصاؤها بفي العشرات، بعدما كان المغرب يسجل أياماً بدون وفيات، أو حتى تسجيل وفاة واحدة أو اثنتين.
وكان للدار البيضاء النصيب الأوفر من الوفيات المسجلة التي ارتفعت نتيجة تسجيل أعلى الإصابات وتزايد عدد الحالات الصعبة والحرجة بمستشفيات العاصمة الاقتصادية للمغرب.
وبلغت مدينة الدار البيضاء في أسبوع واحد 53 وفاة، متأثرة بفيروس كورونا المستجد، وهي الحصيلة التي استغرقت جهة الدار البيضاء – سطات بأكملها أزيد من ثلاثة أشهر لتسجلها، حيث أعلنت في 6 يونيو الماضي/ حزيران عن 51 وفاة ضمن مرضى الفيروس التاجي بمستشفياتها، فيما كان المغرب برمته على موعد مع تسجيل هذا الرقم، بعد مضي أزيد من شهر على مواجهته مع الجائحة العالمية، إذ سجلت مستشفيات البلاد، حسب «أخبار اليوم» 50 وفاة جراء الفيروس إلى حدود نتائج 4 أبريل / نيسان الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة، الإثنين، تسجيل 903 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) و1135 حالة شفاء، و32 حالة وفاة خلال الـ24 ساعة المنصرمة.
وأوضح منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة بوزارة الصحة، معاذ المرابط، في تصريح صحافي، أن الحصيلة الجديدة رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في البلاد إلى 53 ألفاً و252 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس / آذار الماضي، وذلك بمعدل إصابة تراكمي يساوي 146,6 لكل 100 ألف نسمة، علماً بأن المعدل العالمي يساوي 303,7 لكل 100 ألف نسمة.
وقالت الوزارة إنه تم التأكد من 1135 حالة شفاء إضافية، لترتفع الحصيلة الإجمالية للتعافي إلى 37478 حالة. بنسبة بلغت 70.4 في المئة، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 14854 حالة بمعدل 41 حالة لكل مائة ألف نسمة، وبلغ عدد الحالات الحرجة 170 حالة بمختلف أقسام العناية المركزة والإنعاش.
ويؤكد معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة، ضمن التصريح الصحافي اليومي، أن أقل الحالات النشطة تسجل بكل من جهتي العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون.
وحلت جهة الدار البيضاء سطات في الرتبة الأولى من حيث عدد الحالات المسجلة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، إذ بلغت 290 حالة، بينها 261 في الدار البيضاء، و5 في مديونة، و5 في برشيد، و14 في النواصر، و2 في المحمدية، و3 في بنسليمان. ثم جهة فاس مكناس في المرتبة الثانية بتسجيلها 138 حالة جديدة؛ من بينها 77 في فاس، و7 في تازة، و3 في صفرو، و2 في بولمان، و33 في مكناس، و15 في إفران، وحالة واحدة في مولاي يعقوب. وحلت جهة مراكش آسفي في الرتبة الثالثة بـ159 حالة، من بينها 71 حالة في مراكش، و12 في اليوسفية، و52 في قلعة السراغنة، و20 في الصويرة، و4 في الرحامنة. تلتها جهة في ني ملال خنيفرة بـ103 حالات؛ بينها 79 حالة في بني ملال، و2 في خريبكة، و8 في خنيفرة، و14 حالة بالفقيه في نصالح.
أما جهة الرباط سلا القنيطرة، فقد سجلت بها 81 حالة؛ من بينها 35 حالة في سلا، و6 حالات في الصخيرات تمارة، و16 حالة في الرباط، و23 في القنيطرة، وحالة واحدة بسيدي قاسم. وسجلت جهة سوس ماسة 30 حالة؛ من بينها 4 حالات في إنزكان آيت ملول، و25 حالة في أغادير إداوتنان، وحالة واحدة في تزنيت. وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة سجلت 31 حالة؛ بينها 6 في تطوان، و7 في طنجة، و2 في الحسيمة، و3 في المضيق الفنيدق، و6 في العرائش، و5 في شفشاون، وحالة واحدة في وزان، وأخرى بالفحص أنجرة.
أما جهة درعة تافيلالت، فعرفت تسجيل 34 حالة جديدة؛ من بينها 6 في الرشيدية، و26 في ورزازات، و2 في تنغير. في حين حصدت جهة الشرق 24 حالة؛ بينها 8 في كرسيف، و5 في بركان، و11 في وجدة أنكاد. أما جهة الداخلة وادي الذهب، فقد عرفت 13 حالة كلها في إقليم وادي الذهب. بينما لم يتم تسجيل أي حالة في كل من العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون.
وقال مُعاذ المرابط، ظهر أمس الثلاثاء، في أثناء تقديم التقرير الأسبوعي عن انتشار الوباء، إن شهر آب/ أغسطس الجاري سجل أكثر من نصف عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد المسجلة منذ ظهور الوباء في المغرب، وأوضح أنه تم منذ بداية الشهر الجاري وإلى غاية 23 منه، تسجيل 535 حالة وفاة، وهي أعلى نسبة سُجلت في المغرب منذ بداية الوباء، وتمثل 60 في المائة من مجموع الوفيات.
وبلغت عدد الإصابات 52349 حالة، وتمثل 54 في المئة من إجمالي الإصابات المسجلة منذ 2 آذار/ مارس الماضي، ما جعل معدل الإصابة يصل إلى 77 مصاباً لكل مئة ألف نسمة خلال الشهر ذاته.
وقال إن الأسبوع الماضي الممتد من 17 إلى 23 الشهر الجاري، سجل وحده 9860 حالة، من بينها 37 حالة واردة، و230 وفاة، ما يمثل نحو 25,9 في المائة من إجمالي الوفيات، فيما بلغ عدد المتعافين 6999.

المغرب يحتل المرتبة 49 عالمياً

وأكد المرابط أنه ونتيجة لتطور الوضعية الوبائية بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، فإن المغرب أصبح من حيث نسبة الإصابة في المرتبة 49 على المستوى العالمي، حيث ارتقى بثلاثة مراكز، أما إفريقياً فهو الثالث بزيادة مرتبتين.
ومن حيث عدد الوفيات، يحتل المغرب حالياً المرتبة 49 عالمياً، بزيادة خمسة مراكز. أما إفريقياً، فأصبح الخامس، بزيادة مركز واحد. وعلى مستوى عدد الكشوفات، فقد ارتقى المغرب إلى المرتبة الـ 31 عالمياً، بزيادة مرتبتين، فيما استقر إفريقياً في المرتبة الثانية.وقال إنه لم يثبت علمياً أن «الشنيولة» ناقلة لمرض «كورونا، وما هو مؤكد أن الفيروس ينتقل بشكل مباشر من شخص إلى شخص. أما بخصوص الحيوانات المنزلية ومدى خطورة نقلها للفيروس، فقد أكد المرابط أيضاً أنه لا وجود لدليل علمي على أنها تساهم في ذلك.
وأعلن عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية وأعضائه البارزين، عبر صفحاتهم في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عن إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.
وأكدت البرلمانية وعضو مجلس جهة سوس ماسة، أمينة ماء العينين، إيجابية تحاليلها بخصوص فيروس كورونا المستجد، لتتلوها بعد ذلك، عضو الفريق النيابي سابقاً وعضو المجلس الجماعي لمراكش أمينة العمراني الإدريسي، حيث أعلنت إصابتها بالفيروس رفقة ابنتها، معلنتين عن استقرار حالتهما الصحية وأنها لا تدعو إلى القلق.
وأعلن رئيس جماعة الرشيدية والبرلماني عبد الله هناوي، عبر صفحة الجماعة بفي «فيسبوك» إصابته بفيروس كورونا المستجد، بالرغم من اتخاذه كل التدابير الوقائية، داعياً في بيان له عموم المواطنين إلى مزيد من الحيطة والحذر.
وأصاب الفيروس قبل أيام رئيس مجلس عمالة فاس الحسين العبادي، وعمدة مراكش محمد العربي بلقايد، إضافة إلى نائبين له، والمنتمين جميعاً للحزب نفسه، إضافة إلى أعضاء بارزين في شبيبة الحزب الذي يقود الحكومة.
وقال نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (يسار معارض) إن الجميع بات مطالباً بالتعبئة للحد من انتشارالوباء، «تفادياً للرجوع لحجر صحي قاس وشديد» لأن انعكاساته ستكون «صعبة جداً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستضعفة من شعبنا» مشدداً على أهمية ما يمكن أن تقوم به الأحزاب السياسية، في المجهود التعبوي الوطني، وقال إن حزبه سعى إلى المساهمة في هذا الدور، مؤكداً «الدور المنبري الخطابي والتوجيه للأحزاب السياسية».
وعبر عن أسفه من أن التحركات الحزبية تأثرت سلباً حتى في مرحلة الحجر الصحي، بحيث «لم نسمع عن عمل الأحزاب» رغم أن حزبه «كان من الأحزاب القليلة التي قامت بدورها بشكل قوي» لكنه اعترف بعائق «الخوف من الاستغلال السياسوي» الذي «جعل السلطة تفضل وضع حد لأي تحرك للأحزاب» وهذا أمر «ليس مفيداً اليوم» مشيراً إلى أنه لا يقصد تقديم الدعم المادي لأنه قد تحدث «تصرفات غيرمحمودة» بل يقصد العمل التعبوي التحسيسي إلى جانب المواطنات والمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.