الصيرفة الاسلامية محدودة في تونس ونشطة في المغرب

مال وأعمال
one Editor13 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
الصيرفة الاسلامية محدودة في تونس ونشطة في المغرب
رابط مختصر
Spread the love

مراكش – صباح نيوز

باشرت بنوك جزائرية حكومية لأول مرة العمل بنظام الصيرفة الاسلامية من أجل ضم جزء من المعاملات الموازية لاقتصاد البلاد، في حين تعرف تونس والمغرب تجارب مماثلة وقد شهدت هذه الخدمات تطورا خلال العقد الأخير خصوصا في دول الخليج وماليزيا.

تونس

لا تقدم المصارف الحكومية خدمات الصيرفة الاسلامية التي اعتمدتها البنوك الخاصة منذ سنوات لكنها ظلت محدودة ولا تعرف رواجا كبيرا.

انطلقت هذه التجربة في الثمانينيات بالرغم من غياب اطار تشريعي خاص ينظم القطاع.

وفي العام 1983 تم انشاء “بيست بنك” الذي أصبح لاحقا “بنك البركة” وهو ثمرة شراكة تونسية سعودية.

دخل “بنك الزيتونة” السوق في العام 2009 والذي كان يملكه صخر الماطري، صهر الرئيس التونسي الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

تحصل هذا المصرف على الترخيص للنشاط في قطاع الصيرفة الاسلامية وفقا للقانون المنظم لنشاط البنوك التعاقدية في ظل تواصل غياب التشريع الخاص.

وإثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام بن علي، نص عدد من قوانين موازنات أعوام 2012 و2014 و2016 على نظام جبائي لمختلف آليات التمويلات الاسلامية بهدف تحديث القطاع البنكي والمالي.

ونشرت وزارة المالية في آذار/مارس 2016 مذكرة لتقنين هذه الخدمات في ثلاثة بنوك هي “بنك البركة” و”بنك الزيتونة” و”بيست ليز”.

غير أن هذا القطاع لا يساهم سوى ب 2 في المئة من مجموع الأنشطة البنكية في البلاد، حسب دراسة نشرت في العام 2013.

المغرب

ظهرت الصيرفة الاسلامية في المغرب حديثا. وفي تموز/ يوليو 2017 واثر سنوات من الانتظار أعطت السلطات المغربية الضوء الأخضر للبنوك الاسلامية والتي تعرف “بالتشاركية” للانطلاق فعليا في نشاطاتها.

وكانت البنوك “الحلال” قد حصلت على موافقة المجلس العلمي الأعلى للعلماء، وهي هيئة الإفتاء الرسمية في المملكة، ليمنحها البنك المركزي، “بنك المغرب”، بناء على ذلك تراخيص البدء بأنشطتها.

كما حصلت خمسة بنوك “حلال” على الترخيص بالاضافة الى ثلاثة بنوك “تعاقدية” أطلقت “نوافذ تشاركية” لخدمات “حلال” كتكملة للخدمات الاعتيادية التي تقدمها البنوك.

ويقدر تقرير حديث “لبنك المغرب” ان البنوك الاسلامية أصبحت تنتشر عبر 133 وكالة في العام 2019 مقارنة بحوالي مئة في العام 2018.

وخدمات تمويل العقارات التي يطلق عليها “مرابحة” هي الأكثر رواجا مع نحو 88 في المئة من مجموع خدمات التمويل.

وسجلت مختلف البنوك والنوافذ التشاركية في نهاية العام 2019 معاملات ب 12,2 مليارات درهم (حوالي 1,1 مليار يورو) مقارنة ب7,1 مليارات قبل ذلك بسنة.

وفي المقابل سجلت هذه البنوك خسائر صافية بحدود 419 ملايين درهم (38 مليون يورو) وذلك تبعا “لتكاليف الاستثمار وانطلاق النشاط” حسب “بنك المغرب”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.